أكرم بركات العاملي

116

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

بصيرة إن أحسنّا المحمل . ولا أدري هله يصلح الجهل محملا لكلام ذلك الحاقد الذي ذكر مضمون الرواية القائلة بأن مصحف فاطمة « فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات واللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد » تحت عنوان : « القرآن ضائع منه ثلاثة أرباعه عند الشيعة » « 1 » . وما مرّ كاف كجواب علمي على هذا الكلام المشبوه ، وإن كان قد يناسبه جواب آخر ، ننزّه صفحات كتابنا عنه ، إذ لم يكتف ذلك الكاتب بما مرّ ، بل عقّبه بتهمة المسلمين الشيعة بأنهم ينكرون كون القرآن الكريم الذي بأيدي المسلمين هو من كلام اللّه تعالى « والعياذ باللّه من هذا القول » . إذن ما مرّ من قصة مصحف فاطمة يكفي لدفع تهمة التحريف لكن ما هي قصة المصاحف الأخرى ؟ وهل يصحّ التمسك بها للقول بتحريف كتاب اللّه تعالى ، أو اتهام من يعتقد بها بالتحريف ؟ اننا من أجل الدفاع عن كتاب المسلمين المقدّس وتتميما للفائدة نلقي الضوء على هذه المصاحف ونتحدث - باختصار - عن دعوى التحريف بين السنة والشيعة . المصاحف المحرّفة في كتب أهل السنّة : اشتملت كتب المسلمين السنّة على روايات تتحدّث عن مصاحف لبعض زوجات النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلّم وصحابته الكرام بحيث ينفي بعضها عن القرآن بعض سوره ، وبعضها يزيد على آياته بعض الألفاظ وهذه

--> ( 1 ) العصيمي ، الصراع بين الاسلام والوثنية ، منشورات المطبعة السلفية ، القاهرة 1356 ه ج 1 ص د .